^Back To Top

في ظل معاناة الفلاح الحذيفي البسيط الذي لا يقدر على تلبية حاجيات أسرته من المنتوجات الفلاحية، و بالأحرى أن يقبل على تسويقها، خاصة مع الظروف الطبيعية التي تمتاز هذا العام بالجفاف والقحط الشديدين، و من أجل رفع معنويات الفلاحين قصد التكيف مع مختلف الظروف التي تهدد الموسم الفلاحي، تم تنظيم يوم تكويني لفائدة الفلاحين بجماعة بني حذيفة تحت عنوان: مقومات الفلاح الناجح، ضمن فعاليات مهرجان التميز يوم الجمعة 20 ماي 2016 بدار الشباب بني حذيفة على الساعة الرابعة بعد الزوال، و ذلك بتعاون و تشارك بين جمعية أذرار للتنمية المحلية و جمعية آفاق.

 بعد الشروع في استقبال الفلاحين ألق كل من السيدين محمد بنصديق عن جمعية آفاق و أبو عبيدة باب عن جمعية أذرار للتنمية المحلية كلمة بالمناسبة تتطرقا فيها إلى المشاكل و الأزمات التي يعاني منها الفلاح بالمنطقة، و إلى ضرورة إيلاء العناية اللازمة للفلاحة المحلية التي تعتبر أهم عنصر معاشي بآيت حذيفة، و تأهيل الفلاحين و تأطيرهم لتحقيق تنمية فلاحية شاملة تحقق الاكتفاء الذاتي للأسر من الناحية المعاشية وتسويق المنتوجات محليا و إقليميا و جهويا و لم لا وطنيا.


كما أكدا على مسألة جد مهمة و هي أن يعتمد الفلاح على نفسه بالدرجة الأولى لكي يكون فلاحا ناجحا، و ألا ينتظر الإعانات و المساعدات المقدمة سواء من طرف الدولة أو الهيآت المدنية أو الجهات الأجنبية، و أن يساير التطور التكنولوجي في المجال الفلاحي و أن يعتمد على وسائل عمل و انتاج جديدة و ألا يكتفي بالفلاحة التقليدية الموروثة عن الأجداد.

في بداية عرضه التأطيري أكد المهندس هشام الكداح مكون في مجال التنمية على أن الفلاحة نشاط اقتصادي مرتبط بزراعة الأرض وتربية الماشية، ويهدف هذا القطاع إلى توفير الغذاء والشغل وتنشيط باقي القطاعات الاقتصادي. و ينقسم النشاط الفلاحي إلى قطاع تقليدي يعتمد الوسائل اليدوية التقليدية، وقطاع فلاحي عصري يستخدم التقنيات والأساليب الحديثة. كما أن الفلاحة تلعب دورا أساسيا ببلادنا بحيث أنها تساهم بحوالي 19% من الناتج الوطني الخام و 23% منحجم التصدير وتشغل 43% من اليد العاملة النشيطة.

كما تحدث عن تأثر قطاع الفلاحة بالظروف الطبيعية والبشرية من تضاريس و مناخ و تربة و تقنيات مستعملة، و عن سلاسل الانتاج الفلاحي؛ سلاسل الانتاج النباتي، سلاسل الانتاج الحيواني، سلاسل المنتوجات المحلية.

و بعد ذلك أحاط الفلاحين الحاضرين في التكوين بمجموعة من المعلومات الجغرافية للمنطقة و التي ينبغي لأي فلاح ناجح أن يعرفها؛ حيث أن مجموع مساحة الهضاب بآيت حذيفة تبلغ 50  %  بينما الجبال 40% و الباقي للمساحات شبه السهلية التي تتمركز أساسا في دواري تمركالت واحدوثا ، ويخترق المجال الجغرافي للجماعة عدة أودية، أهمها واد غيس الدائم الجريان، والمناخ السائد بالجماعة هو مناخ متوسطي معتدل بارد وممطر شتاءا ، حار وجاف صيفا ويتميز بالخصائص التالية:

 - درجة الحرارة القصوى   22°c.

- درجة الحرارة الدنيا °c7 .

- المعدل السنوي للحرارة 14,81°c  .

أما معدل التساقطات المطرية السنوية تتراوح ما بين 250 ملم  و 400 ملم.

كما تعرف المنطقة هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحيانا إلى حوالي 70 كلم في الساعة.


ثم تطرق إلى مقومات و مرتكزات الفلاح الناجح التي تتمثل في تحديد الهدف و اتخاد القرار الصحيح وإيجاد البدائل في حالة حدوث الجفاف أو الكوارث الطبيعية أو أي عامل غير مساعد على تحقيق غلة فلاحية جيدة. و أكد على أن هناك صفات يجب توفرها في الفلاح لكي يكون ناجحاًفي إدارة زراعته، و تتجلى في: البحث الدائم عن المعلومات الجديدة و مسايرة التطور العلمي و التقني والفني والاقتصادي عن طريق  الاستمرار في التعلم وتوسيع الثقافة الفلاحية و البحث الدائم عن كل ما هو جديد في مجال الفلاحة.

و في ختام عرضه قدم المؤطر نماذج لفلاحين ناجحين رغم الظروف الجسدية و المادية والصعاب التي يمرون منها، و هو ما أدى بالفلاحين الحاضرين إلى الإحساس بالعزيمة والإيمان القوي بمؤهلاتهم التي أصبحت تتجلى أمام أعينهم.

و بعد انتهاء الأستاذ المكون من عرضه تمت مناقشة المشاكل التي تعاني منها الفلاحة على المستوى المحلي مع الفلاحين الحاضرين الذين أعطوا مجموعة من الحلول ستتكلف جمعية آفاق و جمعية أذرار للتنمية المحلية بتبليغها و المرافعة عنها أمام الجهات المعنية.

 

Comments: