^Back To Top

تكريسا للعمل الجمعوي الفعلي و المباشر، وبغية تشخيص الواقع التنموي لآيت حذيفة بمشاكله و مؤهلاته و حلوله، حيث أنه لا يمكن لأي فعل تنموي أن يتحقق على أرض الواقع دون معرفة مسبقة لهذا الواقع و دراسته عن طريق إشراك الفاعلين المباشرين في التنمية المحلية من هيآت مدنية و مهتمين وخبراء وخاصة الساكنة التي تعيش مشاكل التنمية بشكل مباشر.

 نظمت جمعية آفاق ندوة تنموية بعنوان: مقومات الإقلاع التنموي لبني حذيفة، ضمن فعاليات مهرجان التميز الذي ينظم بمناسبة الذكرى 10 لتأسيس الجمعية، تحت شعار لنكن إيجابيين، و ذلك يوم الأربعاء 18 ماي 2016 بدار الشباب بني حذيفة على الساعة 20:30 تضمن 4 محاور:

1 مداخلة بعنوان: التحولات المجالية وصعوبات التجاوب مع متطلبات التنمية المحلية بجماعة بني حذيفة.  من تقديم الطالب الباحث عبد الكريم المرابط.

2 مداخلة بعنوان: المؤهلات السياحية لبني حذيفة، خاصة السياحة الجبلية. من تقديم عبد المجيد الحذيفي، فاعل جمعوي.

3 مداخلة حول الواقع الاقتصادي والاجتماعي لبني حذيفة. من تقديم الطالب الباحث محمد المرابط.

4 مداخلة بعنوان: القراءة مفتاح الثقافة - مفهومها ودورها في تثقيف الفرد والمجتمع من تقديم الطالب الباحث  عبد الغفور العوداتي.

في المداخلة الأولى ضمن هذه الأمسية التنموية تطرق الطالب الباحث عبد الكريم المرابط إلى موضوع التحولات المجالية و صعوبات التجاوب مع متطلبات التنمية المحلية بجماعة آيت حذيفة، حيث أحاط الحاضرين علما بأن جماعة بني حذيفة تعتبر من بين أقدم الجماعات الترابية بالمغرب، إذ تأسست جماعة بني حذيفة في أول تقسيم إداري للمغرب بناء على الظهير الشريف المؤرخ في 2 دجنبر 1959 كما قرب الحضور من التحولات الديمغرافية التي عرفتها الجماعة إذ انخفضت نسبة التزايد السنوي من 1.7℅ في فترة 1971-1960 إلى 0.6℅ فقط في فترة 1994-2004 . أما على المستوى الحضري فقد عرف العكس -ارتفاع- النمو السكاني، حيث ان نسبة عدد الحضريين ما فتئت تتزايد إذ انتقلت نسبتهم من 20℅ حسب تعداد سنة 1936 من مجموع عدد السكان لتصل حسب الإحصاء الأخير شتنبر 2014 إلى 60.3℅.


و أشار كذلك إلى تنوع و غنى التربة المتواجدة بجماعة بني حذيفة و التي تمكنها من زراعة و غرس و تثمين العديد من الأشجار والنباتات والمنتوجات الفلاحية. و أكد على تميز مناخ الريف الأوسط الذي تنتمي إليه آيت حذيفة بمناخه المتوسطي وفصل حار صيفا وفصل بارد شتاء، و جوه الهادئ في الربيع والخريف، وتسجل معدل تساقطاتها حوالي 250 ملم كحد أدنى و400 ملم كحد أقصى، ومتوسط التساقطات بالمنطقة تصل إلى 325 ملم.

و فيما يخص الموارد المائية تطرق إلى أن المياه السطحية تعتبر سهلة الاستغلال بالنسبة للساكنة المحلية، وتتغذى مباشرة من التساقطات المطرية، التي تتمثل في الوديان والعيون... لكن تضيع كمية كبيرة جدا من هذه المياه عن طريق التبخر والنتح، نتيجة عدم استغلالها بطرق مثلى، ما يجعل ساكنة آيث حذيفة عانت الويلات مع هذا العنصر الحيوي –الماء- ولازالت وعلى الرغم من الاستفادة الحالية من سد الجمعة الموجود بترجيست فإن مشكل الماء لازال متواصلا، مع النمو الديمغرافي الذي تعرفه كل من بلدية ترجيست والجماعات المحاذية لها لأن السد سيصبح عاجزا على تزويد كل هذه الجماعات، زد على ذلك التوحل الذي ترطب على تقادمه.


كما تحدث المتدخل عن الدور السلبي الذي لعبته الهجرة الداخلية أو الخارجية على الهرم السكاني للجماعة نتيجة ضعف في المرافق العمومية والخدمات الاجتماعية والبنيات التحتية الأساسية كالماء الصالح للشرب، والكهرباء ... زد على ذلك عوامل طبيعية كتوالي سنوات الجفاف.



في المداخلة الثانية ضمن هذه الندوة التنموية التي تمحورت حول مجال لم تعط له أية أهمية من قبل بالمنطقة، و يتعلق الأمر بالمؤهلات السياحية لبني حذيفة، خاصة السياحة الجبلية والمغامراتية التي كانت من تقديم الفاعل الجمعوي عبد المجيد الحذيفي و تطرق فيها إلى الغطاء الغابوي المهم الذي تزخر به جماعة بني حذيفة والذي لم يستثمر أبدا في التنمية المحلية، و الكل يلاحظ غياب البنيات التحية السياحية أو حتى تجهيزات بسيطة لاستقطاب الزوار و المسافرين على الطريق الوطنية رقم 2 التي تخترق تراب الجماعة. كما أشار إلى تنوع المناظر الطبيعية والجغرافية لآيت حذيفة و خاصة الجبلية منها التي تتوفر على غطاء غابوي خاصة محوري؛ الطريق الوطنية ومسلك عبد الكريم الخطابي، و غابة "أغير إنبدا" بين الطريق الوطنية رقم 2 و الطريق الإقليمية الرابطة بين مركز بني حذيفة و جماعة زاوية سيدي عبد القادر.


 و أعط المتدخل أمثلة بمناطق و مدن و قرى من مختلف دول العالم التي جعلت من السياحة الجبلية ركيزة أساسية للتنمية وحققت بفضلها تنمية اقتصاية و اجتماعية كبرى، بفضل دراسة الواقع و المؤهلات و وضع مخططات تنموية حقيقية قابلة للتنفيذ دون المساس بالبيئة.


Comments: